المحقق السبزواري

126

كفاية الأحكام

ولو تذكّر بعد الشكّ أتى بما يلزمه والأقرب الأشهر في تحقّق الكثرة الرجوع إلى العرف ، ومتى تحقّق الحكم بالكثرة يستمرّ اعتبار سقوط حكم الشكّ والسهو ، إلى أن يخلو من السهو والشكّ فرائض متعدّدة بحيث ينتفي عنه وصف الكثرة عرفاً ، فيتعلّق بها حينئذ حكم السهو الطارئ . الخامسة : لو نسي قراءة الحمد وذكر قبل الركوع قرأ . ولو ذكر الركوع قبل السجود ركع وأتى بما بعده . ولو ذكر أنّه نسي سجدة واحدة قبل أن يركع رجع إليها وبما بعدها . ولو ذكر أنّه نسي سجدتين فالمشهور بين المتأخّرين أنّه كنسيان السجدة الواحدة في وجوب الرجوع ، وذهب ابن إدريس إلى أنّه يوجب إعادة الصلاة ( 1 ) . ولا يبعد ترجيح الأوّل ، ومتى كان المنسيّ مجموع السجدتين عاد إليهما من غير جلوس واجب قبلهما ، ومتى كان المنسيّ إحداهما فإن كان قد جلس عقيب الاُولى واطمأنّ بنيّة الفصل أو لا بنيّته لم يجب الرجوع إلى الجلوس قبل السجدة ، وإن لم يجلس أو جلس ولم يطمئنّ فقيل : يجب الجلوس ( 2 ) . وقيل : لا ( 3 ) . والمسألة محلّ تردّد ، ولا يبعد ترجيح القول بالوجوب . ومن نسي التشهّد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ثمّ أتى بما بعده . ولو ذكر بعد التسليم ترك الصلاة على النبيّ وآله قضاها على الأشهر الأقرب ، وأنكره ابن إدريس ( 4 ) . ومن ترك سجدة من صلاته ولم يذكر حتّى ركع قضاها بعد الفراغ من الصلاة وليس عليه الإعادة على الأشهر الأقرب ، وقيل بإعادة الصلاة في الأوّلتين ( 5 ) . وقيل بإعادتها مطلقاً ( 6 ) . والمشهور وجوب سجدتي السهو في هذه الصورة . وقيل : لا يجب ( 7 ) . ولا يخلو عن قوّة .

--> ( 1 ) السرائر 1 : 241 . ( 2 ) المدارك 4 : 236 . ( 3 ) المبسوط 1 : 120 . ( 4 ) السرائر 1 : 241 . ( 5 ) التهذيب 2 : 176 . ( 6 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 371 . ( 7 ) المدارك 4 : 241 .